الإرادة والتزود بالمعرفة هما سلاح كل أمرأة

تثبت المرأة اليمنية يومًا بعد يوم قدرتها على التحدي، والصمود، الإبداع، والمساهمة في لعب دور مجتمعي هام يساهم في تقبل المرأة كشريك أساسي لعملية التنمية، فتاة قررت خوض رحلة في التزود بالمعرفة في مجتمع تبرز فيه الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في المشاركة المجتمعية الفاعلة.

رائدة الرويشد 30 عاماً من مديرية الديس الشرقية – بمحافظة حضرموت- تخصص هندسة حاسوب  –  أتت رائدة  من مجتمع محافظ لا يشجع على إشراك المرأة في الشؤون العامة والمشاركة المجتمعية الفاعلة، حتى وإن وجدت للمراة فيه مساحة فهي تكاد  محدودة ومؤطره دون شراكة حقيقة تعطي لها الأهمية خاصة بما يتعلق بعملية صنع القرار.

كمثيلاتها من الفتيات واجهت  التحديات  بالأرادة والتحلي بالمعرفة العميقة على ضرورة ترك أثر للمرأة الحضرمية وتغيير الصورة النمطية للمرأة في مجتمعها اثباتا بأن الجزء الأخر من المجتمع يجبعليه المضي بلعب دور ريادي وتنموي.

في أبريل من العام 2019 حصلت رائدة على فرصة تدريبية وانضمت لشبكة "زمالة السياسات العامة " ضمن مشروع "قادة للتنمية"  الذي تنفذه مؤسسة رنين!اليمن بدعم من مجموعة السياسات والقانون الدولي حيث هدف البرنامج إلى تأهيل مجموعة  من الشباب/ات في مجال السياسات العامة وتزويدهم بمجموعة من المعارف والادوات اللازمة من أجل تمكينهم من المساهمة في عمليات التنمية عن طريق توفير فرص زمالة تمكنهم من العمل مع مسؤولي السلطات المحلية.

في البرنامج تم تدريبها على مواضيع (مهارات القيادة، وتحليل السياسات، والتوعية، والتواصل مع الجمهور - كتابة أوراق السياسات) بالاضافة إلى إنتدابهم للعمل إلى جانب السلطات المحلية كاستشاريين يعملون على محاولة أيجاد حلول لبعض لمشاكل المجتمعية.

لقد كان البرنامج فرصة مهمة للشباب لخوض تجربة جديدة تتمثل في العمل عن قرب مع السلطات المحلية، ومشاركة الحلول ذات قيمه بالأضافة إلى التعرف على تجاربهم وتقاسم الأفكار ومعالجة التحديات معاُ هكذا تصف مشاركتها في برنامج زمالة السياسات العامة.

تقول رائدة  " من أهم الأنجازات التي حققتها بعد إنتهاء البرنامج أنني خضت دوراً استشاريا لدى صندوق دعم الشباب بالمحافظة،  واخر لدى شبكة القادة الشباب ، وعملت على موضوع التمكين الأقتصادي للشباب كأول تجربة عملية لي في الميدان البحثى". وتضيف "مشاركتي بالزمالة مكنتني ان احذو قدما للحصول على  تمثيل أقليمي ودولي  وحصلت على زمالة اخرى على مستوى الوطن العربي لدى برنامج mepi  لرواد الديمقراطية  الشباب خلال العام 2019 م وتم انتسابي كزميلة  لأحد أهم الشركات الخاصة بالأصلاح والتنمية (BRD)في بيروت- لبنان ضمن مشروع وطني لأعداد استراتجية الحماية الإجتماعية في لبنان ".

شاركت في عدد من الورش الخارجية للمعهد الأوروبي  للسلام  وعملت مع مجموعة من القيادات الشابة على تأسيس أول مؤسسة تعنى بالسلام على صعيد المحافظة.  ومؤخراً تم اختيارها كأحدى القيادات النسوية الشابة بحضرموت ضمن مشروع المراة والسلام التابع للمعهد الوطني الديموقراطي NDI. تعمل حاليا  كمدير تنفيذي لمؤسسة سلام وبناء واستشارية لبرنامج السياسات العامة لدى صندوق دعم الشباب م/ حضرموت، بالاضافه إلى مشاركتها في العديد من الانشطة المجتمعية.

وعن المشروع تقول." مشروع قادة التنمية أتاح لنا الفرصة لإثبات مدى قدراتنا  في لعب دور ريادي بالعمل المجتمعي  الداعي للسلام وإيقاف الحرب، أيضاً أظهر قدرات القيادات الشبابية استعدادهم للعمل ضمن مشاريع أوسع في المستقبل".

أن الدور الذي عمل عليه المستشارون الشباب أعطى مؤشرا على إماكنية العمل في أصعب الظروف، وأن تأثير الشباب والمرأة في عملية صنع القرار في زمن الحرب أمر صعب لكنه ليس بالمستحيل.

المحافظات المستهدفة
حضرموت

للاشتراك في النشرة البريدية