خطوة أولى لبداية نجاح في مجال السياسات العامة

يشكل الشباب نسبة كبيرة من السكان في اليمن، فالشبان والشابات في اليمن اليوم هم الأكثر تعليمًا  ومعرفة بالتكنولوجيا عن من سبقوهم في سن الشباب. هذا الامر اسهم في تعزيز فعٌالية مشاركتهم المجتمعية مرورا بالتأثير في صنع السياسات العامة. ونتيجة لذلك أصبح الشباب جزءًا لا يتجزأ من قيادة  التغيير المنشود الذي سعوا إلى تحقيقه في العام 2011 عند اندلاع ما سمي بثورة الشباب في اليمن التي قادت الى حدوث تغيير سياسي استوعب الأحزاب السياسية بعيدا عن تطلعات فئة الشباب التي ما تزال تواجه تحديات كبيرة في العثور على فرص تمكنهم من المشاركة بفعالية في عمليات صنع القرار والمساهمة في التأثير في عملية صنع السياسات العامة في البلد. ومع مساحة الاقصاء تلك، هناك هامش ضيق استطاع الشباب في اليمن من خلاله السير قدما صوب تحقيق تطلعاته وطموحاته، ومن بين أولئك الشباب نبراس  أنعم !

نبراس انعم شاب (27 عاما ) من محافظة تعز، حاصل على بكالریوس تقنية معلومات. عمل منذ سنوات مبكرة من حياته في العديد من الأنشطة المجتمعية، خصوصا تلك المتعلقة بحماية الأطفال وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم. ومع نشوب الصراع الدائر في اليمن في العام 2015 اتجه للعمل في جانب حل النزاعات وبناء السلام كامتداد لتطلعاته في السعي لتعزيز السلم والاستقرار المجتمعي.

في منتصف العام 2018 التحق نبراس ببرنامج زمالة السياسات العامة، الذي جاء ضمن مشروع إشراك المجتمع المدني في بناء السلام " قادة للتنمية" والذي نفذته  مؤسسة "رنين! اليمن" بالشراكة مع مجموعة السياسات العامة والقانون الدولي العام (PILPG). هدف البرنامج الذي استمر كمرحلة أولى  على مدار 6 اشهر، إلى دعم الشباب ذوي المؤهلات والإمكانيات العالية، ولديهم الرغبة في المشاركة في الشأن العام. من خلال اتاحة الفرصة امامهم للعمل عن قرب مع مسؤولي السلطات المحلية في محافظات ( صنعاء - عدن - تعز- حضرموت- مارب).

خلال فترة البرنامج تلقى نبراس، مع بقية زملائه أعضاء الزمالة، تدريب حول مهارات القيادة، وتحليل السياسات، والمناصرة، والتواصل مع الجمهور. اضافة إلى السلوكيات الحياتية والمهارات الشخصية التي سعت مؤسسة رنين لتوفيرها خلال مراحل تنفيذ البرنامج  لتعزيز قدرات المشاركين على تحقيق التنمية المجتمعية وإرساء قواعد السلم المجتمعي.

بعد الانتهاء من البرنامج قام نبراس بإعداد ورقة سياسات عامة بعنوان: "الحرب بيئة حاضنة للإدمان والشباب هم الضحية" سعت الورقة  لتسليط الضوء على ظاهرة تعاطي شريحة واسعة من الشباب للأدوية المخدرة. والتي أضحت متفشية في بعض أهم المدن اليمنية، ووجدت في طول أمد الحرب بيئة حاضنة وخصبة لتكبر وتنمو!

لقد اسهم برنامج زمالة السياسات العامة في اتاحة العديد من الفرص امام نبراس للسير صوب تحقيق غاياته وتطلعاته. وابرز تلك الفرص تمثلت بالتحاقه بأحد أهم برامج الزمالة على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا وهو برنامج رواد الديمقراطية (LDF)، والذي التي تنفذه مبادرة الشراكة الامريكية شرق أوسطية (MEPI) عبر مؤسسة World Learning .

حالياً  يعمل نبراس كباحث وإستشاري في جانب قضایا النزاعات وبناء السلام في اليمن. أيضاً يشغل وظيفة المدير التنفيذي للائتلاف المدني للسلام CAP-Ye، والذي جرى تأسيسه بداية العام 2019 عبر مجموعة من المنظمات اليمنية الفاعلة التي تسعى إلى انهاء الحرب وبناء السلام في اليمن. إضافة الى انه ساهم في تأسيس منظمة مدرسة السلام في اليمن ، وهي منظمة متخصصة بالعمل في جانب بناء السلام. حيث تولى منصب المدير التنفيذي فيها على مدار عامين(2016 - 2018).

يقول نبراس عن تجربته في برنامج زالة السياسات "لم تكن هذه الزمالة خطوة عابرة بل كانت قاعدة لبداية جديدة. فكمية المعلومات الواردة وتنوع الخبرات والتدريبات إضافة لتأثير الرواد الشباب طوال فترة الزمالة في تحليل وصناعة السياسات العامة مثلت بالنسبة لي فرصة حقيقية للتعلم والنمو".

 

المحافظات المستهدفة
صنعاء

للاشتراك في النشرة البريدية